التريندالفنتقاريرسلايد

نجوى إبراهيم وسجين المحلة.. الحلقة التي أبكت الملايين

تتصدر الإعلامية الكبيرة نجوى إبراهيم، قائمة الأكثر بحثا في مصر، بعد تفكيرها في الاعتزال بعد إصابتها بمرض بالسرطان، وذلك بعد سيل من الهجوم عليها على مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث قالت نجوى إبراهيم الشهيرة بماما نجوى: “أول مرة أقرأ تعليقات كثيرة على حاجة نزلت، عدد كبير يمكن 2000 نفر، منهم 500 لازم يتعالجوا، الناس تستكثر على الناس الابتسامة، وإن ناس تبقى سعيدة وعندها ملايين، وليه ربنا مديها طلة أو قبول أو أي حاجة كويسة، قولوا الحمد لله يا ريت نبقى زيه”.

وأضافت: “إنتو إيه اللي يريحكوا، أعتزل؟ أنا عندي 80 سنة وغلبانة وعيانة وعندي سرطان، وعاملة 7 آلاف عملية وهموت قريب، أنا مش جاية أعمل مستقبل وأربي عيالي، أنا جاية علشان فرحانة بيكم وأتشرف بكلامي معاكم”.

ولدت الإعلامية والفنانة الكبيرة نجوى إبراهيم في 28 أبريل 1946، وهي واحدة من أشهر المذيعات في تاريخ مصر، وأشهر من عمل في المجال الفني من الإعلاميات.

بدأت حياتها العملية في السادسة عشر من عمرها، عندما كانت في الثانوية العامة، حيث تقدمت لاختبار التلفزيون لطلب مذيعات، وكان عدد المتقدمين 450 فتاة، وكانت لجنة القبول تضم الإعلامية الكبيرة همت مصطفى، والتي كان الرئيس السادات يقول لها: “يا همت يا بنتي”

قالت لها الإعلامية همت مصطفى إن تأتي في العام المقبل بسبب صغر سنها، لكن مع إصرار نجوى، أعطتها فرصة آخرى، وعرضت نجوى إبراهيم أن تغنى لتبرز مواهبها، فغنت أغنية “خاف الله أرحمني” وهي أغنية شهيرة للفنانة فايزة أحمد، فضحكت اللجنة عليها، وقبلتها من ضمن المقبولين، بعد أن حكت لهم مجموعة من الحكايات جعلتهم، يقبلونها كمذيعة للأطفال، لأن لديها قدرة على الحكي.

واشتهرت بلقب “ماما نجوى” من خلال تقديمها لبرامج الأطفال وخاصة التي جمعتها بالدمية “بقلظ”، ولقصة شعر نجوى إبراهيم الشهيرة قصة حكتها في برنامج صاحبة السعادة مع الإعلامية إسعاد يونس، حيث قالت: “شافني  المخرج حسيب يوسف وطلب مني تقديم برنامج مسابقات على الهواء وكانت مدته ما يقرب من ساعة، اسمه “كلمة السر”، نجحت في الاختبار الذي أجراه لي، وقررت قص شعري لكي أبدو أكبر سنا من سني، وعندما علم أبي بقصي لشعري ضربني بالقلم، لكنني أحببت شعري بهذا الشكل، وأحببت ظهوري به”.

قدمت نجوى إبراهيم مجموعة كبيرة من البرامج منها “ماما نجوى”، و”فكر ثواني واكسب دقايق” و”صورة”، وكانت تنزل للشارع لكي تسأل الناس، وبيت العيلة، وبيت العز” عبر إذاعة وقناة “نجوم FM”.

نجوى إبراهيم وسجين المحلة

لعل حلقة ماما نجوى مع سجين المحلة، هي أشهر حلقة قدمتها في حياتها، فهي الحلقة التي أبكت مصر كلها، وقد حكت نجوى إبراهيم قصتها أكثر من مرة في أكثر من لقاء منهم مع الإعلامية إسعاد يونس في صاحبة السعادة، ومع الإعلامي الراحل وائل الإبراشي في برنامج التاسعة.

والقصة كما تحكيها نجوى إبراهيم: “سجين المحلة، فضل في الحبس على مدار 19 عاماً، وعندما دخل السجن كان معه الشهادة الإعدادية فقط لكنه اجتهد وتمكن من الحصول على الليسانس فى الآداب ثم حصل على الماجستير، وفى التحضير لحلقة البرنامج جلست وبجواري اللواء مأمور السجن، وكان قطاع العلاقات العامة بوزارة الداخلية، أخبرنا بقصة السجين الذي سيخرج من السجن بعد 19 سنة، ومن الممكن تقديم حلقة عنه لكي يكون درسا في الأمل”.

وأضافت: “وفى السجن اخبروا السجين أن المأمور يريده، وعندما دخل السجين محمد، أخبره المأمور “مبروك با محمد أنت تخرجت واحنا فرحانين بيك”، فقال محمد له “متشكرين ياباشا”، ووقتها كان محمد لا يعرف اي شئ، وكل ما أخبروه به أن يرتدي ملابس نظيفة ويحلق ذقنه، لأن المأمور يريده فى مكتبه مرة آخرى.

وجاء السجين بملابس جميلة ونظرت له نجوى إبراهيم لكنه لم يعرفها وعرف فقط بتواجد التليفزيون، وكان يفكر “هل سيأخذ حبس آخر أم ماذا سيحدث”، وبعد ثواني أخبره اللواء قائلاً: “عايز اقولك خبر حلو انت افراج يا محمد”، فلم يتمالك محمد نفسه ولم يستوعب الموقف وتغير شكله وقال: “صحيح يا باشا متشكر جدا”، بعدها جمعوا متعلقاته وتوجهت نجوي ابراهيم برفقة ضابط و 2 عساكر وانهوا اوراق الإفراج، سألته نجوى إبراهيم: “حاسس بإيه”، فقال السجين لها: “مش هصدق غير لما اركب وتاخذيني عندي أهلي فى المحلة”، لتظهر من هنا فكرة اللقاء الذي سيتسبب في بكاء مصر بأكملها”.

توجهت نجوى إبراهيم للمحلة وكان الجميع لا يعرف سوي العنوان القديم منذ 19 عاماً، واخبرهم السجين أن كل ما يتذكره أن هناك “مكتب بريد بجوار منزله،  لكنهم لم يجدوا المنزل ولا البريد، 19 سنة كفيلة بتغيير الكثير والكثير.

فتوجهت نجوي ابراهيم وفريق عملها ومروا على عدد كبير من الحارات في مشهد شبيه بفيلم عسل أسود للفنان أحمد حلمي، وفجأة توقف السجين واخبرهم فى لهفة أن هذه الحارة بها منزله ونظر ليجد شقيقته تجلس أمام المنزل وحولها عدد من الأطفال.

كانت اللحظات صادقة للغاية، أخت ترى شقيقها الغائب منذ 19 عاما، نظروا لبعضهما ونادته شقيقته “محمد يا أخويا”، وتسابقا على اللحاق ببعضهما، واحتضنوا بعضهما وتدحرجا على الأرض من الفرحة، بعدها خرجت والدته فى شوق وحنين “محمد يا بني” وظلت تقول ذلك حتى فقدت النطق على الهواء (قدم محمد هنيدي في فيلم “عسكر في المعسكر” محاكاة للمشهد عند خروج البرنس من السجن).

وتحكى نجوى إبراهيم عن هذا الموقف مع وائل الإبراشي: “برنامج زي ده انا عيطت واتبهدلت وقتها، أنا بحب المونتاج قوي، وأحلى حاجة كانت طالعة أغنية وحشتونا وحشتونا لوردة، و لما اتحطت على البرنامج في المونتاج فضلت أعيط لما عنيا بقت قد كدة، ولما اتذاع البرنامج تاني يوم كل لما أقابل حد يعيط يقولي نكدتي على المصريين يا ماما نجوى”.

لم تذكر نجوى إبراهيم سبب سجن محمد ولا ما هي تهمته، لكن علقت صفحة تحمل اسم الزمن الجميل على الفيديو قائلة: “لقاء مع السجين محمد عبد الجليل، كان مسجون في قضية قتل سيدة”. لما نتأكد من التهمة، لكن الأكيد أن الفرحة التي شاهدها ملايين المصريين كانت فرحة صادقة للغاية، عن شخص سُجن 19 سنة، ولم يشاهده أهله أخر 13 سنة في حبسه، ويبقى صوت شقيقته وهي تصرخ: “أوعوا تاخدون تاني.. مش هتاخدوه تاني”، من أصدق ما قيل عن الفراق واللوعة.

نجوى إبراهيم تتحدث عن الفيديو مع وائل الابراشي

 

أقرأ أيضا

بدون عريس.. عائلة تقيم حفل لزفاف ابنتهم المصابة بمتلازمة داون

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *