تقاريرسلايد

منى فندي.. لم تنجح في أن تكون مغنية ونجحت في أن تكون قاتلة

كتب – أحمد المرسي

 

لا يوجد أبدًا ما يبرر الجريمة. ولكن يبدو أن امرأة تدعى منى فندي قد بررت جريمتها الشنعاء لنفسها أثناء محكمتها. حيث أنها كانت دائمًا ما تنظر للكاميرات التي تصورها بسعادة. وكأنها لم تفعل شيئًا خطأ.

والحقيقة أن منى فندي كانت قد حققت أملها في الحياة وهو الشهرة. ولكن ليس عن طريق فنها كما أردات في البداية. ولكن عن طريق الجريمة.

من هي منى أفندي

ولدت مازنة إسماعيل في عام 1956. وكان كل أملها في الحياة أن تصبح مطربة شعربية مشهورة في ماليزيا. ولكن هذا لم يتحقق. حيث قامت بغناء العديد من أغاني البوب. ولكن في النهاية لم تصل إلى الجمهور. ووجدت صعوبة في دخول الوسط الفني. لأنها لم تكن تملك المال. ولسبب آخر هو أنها ليست جميلة بما فيه الكفاية.

من خلال محاولاتها تعرفت منى على محمد فندي. الرجل الذي وقع في حبها. وقرر أن يتبناها موسيقيًا. وقام بإنتاج أول ألبوم لها. ولكن هذا الشريط الغنائي لم ينجح. ولم يعره أحدهم أي اهتمام.

العمل بالسحر

بعد فشلها في الغناء. لجأت مازنة إلى العلاج بالسحر. وهو طب شعبي ماليزي، فتحولت بغته من مطربة إلى كاهنة. وعلى الرغم من ذلك فقد حصدت شهرة لا بأس بها. خاصة وسط السياسيين ورجال الحكم. عن طريقة السحر والطلاسم. فاشتهرت بين أبناء الطبقة العليا. وهو ما جعلها امرأة شهيرة بالفعل. حتى جائها مازلان إدريس في عام 1993. وتغير كل شيء.

مازلان إدريس

كان مازلان واحد من أشهر رجال الحزب الحاكم في ماليزيا. وقد لجأ مازلان إلى منى لهدف واحد. هو أن يصعد إلى سدة الحكم. وقد أقنعته الأخيرة بقدرتها على تحقيق هذا الأمر له.

اتفقت منى مع مازلان على أن تعطيه تعويذة. مكونة من القصب وقبعة كانت مملوكة من قبل للرئيس الأندونيسي السابق “سوكارنو”. وأخبرته أنه سيكون “لا يقهر”. وسيفوز بأي انتخابات سيخوضها. في مقابل 2.5 مليون رينغيت . دفع منهم مازلان 500 ألف كمقدم. وأعطاهم ملكية قطعة أرض كبيرة بباقي المبلغ.

يوم القتل

حددت منى فندي أحد الأيام لتنفيذ طقوس تعويذتها السحرية. وطلبت من مازلان أن يستلقي فوق الأرض. ووضعت عليه الظهور. وطلبت أن يغمض عينيه. وعندما فعل ذلك. قام مساعدها ومساعد زوجها بقطع رأس مازلان بالفأس. ثم قاموا بعد ذلك بتقطيع جسده. قد عثرت الشرطة فيما بعد على جسده مقطع إلى 18 قطعة. مدفونة في مخزن قديم.  في مدينة فهغ. بالقرب من منزل منى.

في 2 يوليو 1993 تم الإبلاغ أن مازلان في عداد المفقودين. وبسبب ذلك بدأت عملية البحث. وأفادت المباحث أن منى قامت بشراء سيارة مرسيدس. وقامت بأكثر من عملية تجميل في وقت قصير للغاية. وبسبب ذلك تم مراقبتها والإيقاع بها في النهاية. وفي يوم 22 يوليو. عثرت الشرطة على جثة القتيل.

وقد جاء الايقاع بالمجرمين عن طريق المصادفة. عندما ألقت الشرطة القبض على حسن مساعدهما في مخالفة مرورية. فانهار واعترف بالجريمة وسط تعجب كل من حوله من ضباط الشرطة.

المحاكمة

بدأت محاكمة المجرمين الثلاثة بتهمة القتل. وحصلت القضية على اهتمام اعلامي كبير للغاية. تسبب في تسليط الأضواء على منى فندي. التي كانت تظهر سعيدة خلال المحاكمات. وكأنها حصلت على الشهرة التي كانت تريدها منذ وقت طويل. وكانت ترتدي ملابس باهظة الثمن خلال المحاكمات. وتفاجيء الجميل وهي تقول “كل هؤلاء أتوا من أجلي أنا، يبدو أن لدي الكثير من المعجبين”.

حكم على منى وزوجها ومساعدهما بالإعدام. وعندما سمعت الحكم قالت “أكو تيكن ماتي”. أي أنا لن أموت أبدًا.. وهي تبتسم بهدوء. في يوم الإعدام قدم لثلاثتهم ثلاثة وجبات كنتاكي. وعندما كانوا يعدمونها في 2 نوفمبر 2001 قالت “أنا لن أموت أبدًا”.

اشتهرت قصة منى فندي وتحولت بعد ذلك إلى فيلم من إخراج المخرج امير محمد بعنوان “منى”. ولكن لم يتم إذاعة الفيلم. بسبب مخاوف مترتبة على تأثر عائلتها.

 

اقرأ أيضًا:

الإيقاع صفر.. قصة المرأة التي تركتهم يفعلون بها ما يريدون

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى