الفنسلايد

“أنا وزوجتي وابني فداءا للوطن “.. عندما أعدم الإنجليز خال فريد شوقي

"أنا وزوجتي وابني فداءا للوطن ".. عندما أعدم الإنجليز خال فريد شوقي

 

 

ولد فريد محمد شوقي عبده الشهير بفريد شوقي في شياخة البغالة بحي السيدة زينب في مصر. وحصل على دبلوم معهد الهندسة التطبيقية ودبلوم معهد التمثيل. وعمل في أدوار صغيرة مع الفنان أنور وجدي. ثم بدأ كتابة القصص السينمائية لأفلامه وحقق نجومية وأصبح يلقب بملك الترسو، ووحش الشاشة، الملك.

وهو واحد من اهم الفنانين في تاريخ مصر بتاريخه الفني الممتد منذ عام 1946 بفيلم ملائكة في جهنم وملاك الرحمة وحتى سنة 1996. عندما قدم آخر أفلامه الرجل الشرس والغاضبون، 50 عام قدم فيها فريد شوقي قرابة 400 عمل فني بين السينما والمسرح والتلفزيون.

لكن ما لا يعرفه الكثيرون عن فريد شوقي هو النشاط السياسي في عائلته، والذي حكاه فريد شوقي نفسه في مذكراته “ملك الترسو” من إعداد إيريس نظمي.

عندما أعدم الإنجليز خال فريد شوقي

يقول فريد شوقي في مذكراته، غنه كان طفلا صغيرا عندما وقف ليشاهد إعدام زوج عمته والذي كان يناديه بخالي وهو طفلا، ويحكي الموقف: “ولم يقُل محمود إسماعيل زوج عمتي سوى جملة واحدة «أنا وزوجتي وابني فداء للوطن» ثم صمت إلى الأبد، واستمر نفس المنظر الكئيب وتكرَّر ستَّ مرات أخرى، وتقدم عامل في السكة الحديد بنفس الثبات نحوَ حبل المشنقة ليسألوه نفس السؤال: “ماذا تطلب قبل الإعدام؟ ‫ وقال العامل الفقير الأمين (أنا مدين لعم حسنين البقال بمبلغ ثلاثة جنيهات وأربعين قرشًا، ادفعوهم له بعد ما تشنقوني) ، ثم تقدم الخمسة الآخرون ليسمعوا نفس السؤال وليعيشوا نفس الموقف الرهيب الذي تتقطَّع وتهتزُّ له القلوب”.

 لكن لماذا أعدموه؟

كان محمود إسماعيل زوج عمة فريد شوقي رئيس جمعية (اليد السوداء)، ووجمعية اليد السوداء هي إحدى التنظيمات المسلحة غير النظامية التي نشات في مصر في القرن العشرين، من أجل مقاومة الإحتلال البريطاني، وكانت تعرف باسم جماعة الإغتيالات، كانت أولى مهمات تلك الجماعة هي قتل رئيس مجلس الوزراء محمد سعيد باشا، والذى كان يمثل خطر لهم في ذلك الوقت.

وتقول عمة فريد شوقي: “زوجي محمود إسماعيل مات بطلًا؛ فهو رئيس جمعية (اليد السوداء). 

ويكمل فريد شوقي كلام عمته، بالقول: “وضغط الإنجليز بشدة على القضاء المصري لكي يُصدر حكمه بالإعدام شنقًا لرئيس الجمعية زوج عمتي وزملائه الستة الآخرين”.

من هو محمود إسماعيل وجماعته؟

 

وكان محمود إسماعيل متهم في قضية مقتل السيرلي ستاك، وكان موظف بوزارة الأوقاف وضابط بحري سابق، وبعد حكم الإعدام، تبادر إلى أذاهان المصريين، ذكرى مذبحة دنشواي فخرج المصريون في مظاهرات تندد بالمحاكمة.

وتخطت عملياته حدود الوطن إلى معسكرات الإنجليز في العراق، فضلا عن دوره مع الجمعية في تأهيل الفدائيين العراقيين على مقاومة الإنجليز، وتعرض محمود إسماعيل للتعذيب في المعتقل، وتنتهي قصته بتنفيذ حكم الإعدام فيه ورحيله، حيث كانت آخر كلماته في الحياة “أنا وابني فداء لمصر”.

وكان من ضمن المُعدمين، عبد الفتاح عنايت طالب بمدرسة الحقوق، وشقيقه عبد الحميد عنايت طالب بمدرسة المعلمين العليا، وكلاهما حصل على حكم الإعدام، فكانت المظاهرات تندد بالإعدام، كيف يُعدم ثمانية أبطال لقتل رجل واحد، بل كيف يُعدم شقيقان في يوم واحد؟

ولذلك صدر الحكم على المتهم الأول عبدالفتاح عنايت بتخفيف عقوبته وحده إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ليخرج من بين المعدمين حيا، وظل في السجن يُعذب يوميا لكنه اتقن عدة لغات وحصل على الشهادة العليا في القانون، وخرج من السجن عام 1945 بعد 17 عاما صامدا، وألف كتاب شهير عنوانه: “الشدائد كيف تصنع رجالا”، وقد دعاه السادات ليكون صاحب الضربة الثانية لهدم سجن ليمان طرة، ورحل في مصر في 19 ديسمبر 1986، وُعرف باسم الشهيد الحي.

من كثرة تأثر فريد شوقي بإعدام زوج عمته، قال حسين قرني، الشهير بـ”عشماوي” والذي ينفذ عمليات الإعدام، أن الفنان فريد شوقي في فيلم “لعنة الزمن”، أفضل ممثلين جسدوا دور المعدوم.

 

أقرأ أيضا

“زليخة عدي”.. المرأة التي قالت “لا” في وجه من قالوا “نعم”

عندما أشتكى رئيس وزراء إسرائيل للسادات من الشعراوي

نفسي أبقى مضيفة .. صورة نادرة لسوزان مبارك عمرها 67 سنة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى