التريندتقاريرسلايد

بعد انتشاره.. هذه قصة سقوط أثيوبية من الدور السابع هربا من قتلها

سقوط خادمة

رغم مرور 7 سنوات على الواقعة إلا الا ان مواقع التواصل الاجتماعي اعاده فيديو سقوط الخادمة الى تصدر قائمة الأكثر بحثا مما جعل الكثيرون يتسائلون عن تفاصيل هذه الواقعة.

 

تعود هذه الواقعة إلى سنة 2017 عندما انتشر مقطع فيديو لخادمة يبدو انها من اصول افريقيه تسقط من نافذة مرتفعة بينما تقوم سيدة بتصويرها دون أن تنقذها. بعدها أوقفت الشرطة الكويتية امرأة صورت عاملتها المنزلية، وقالت الشرطة إن السيدة صورت عاملتها المنزلية وهي تسقط من الطابق السابع من دون بذل أي جهد لإنقاذها، ووجهت لها تهمة الامتناع عن مساعدة شخص في حال الخطر.

 

وفي تقرير مطول، نشرت صحيفة السياسة الكويتية تفاصيل الواقعة التي هزت الرأي العام الكويتي والعربي وقتها، وفتحت ملف إساءة معاملة العاملات في دول الخليج، خاصة من الدول الأفريقية ودول شرق أسيا مثل الفلبين.

 

وفي ثنايا التقرير، فالخادمة تحمل الجنسيةالإثيوبية ونجت من الحادث، لكنها خرجت بإصابات مختلفة، ووصفت الجريدة الأمر بأنه ربما يكون محاولة انتحار، لكن لحسن حظ العاملة أنها وقعت في مكان غير خطر، مما ساعد في امتصاص صدمة السقوط ونجاتها بأعجوبة من الموت. 

 

 الأمر الذي أثار الرأي العام ضد المرأة الكويتية، هو تصويرها لفيديو سقوط الخادمة، بل ونشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة غضب كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، لتجرد السيدة الكويتية من كل معاني الإنسانية، وطالبوا بأنزال أقسى وأقصى عقوبة لها. 

 

مقطع الفيديو يظهر العاملة المنزلية وهي تتشبث بيدها اليمنى في الفراغ على شرفة المنزل، بينما تتوجه إليها المرأة بالقول “يا مجنونة تعالي”، لكن مع مواصلة تصويرها من دون بذل أي جهد لمساعدتها.

 

الأمر الذي ينفي أن الواقعة محاولة انتحار، هو أن الفتاة الأثيوبية كانت تنادي على السيدة الكويتية وهي تقول بعربية ضعيفة: “امسكيني امسكيني” قبل سقوطها على مظلة أسفل البناية، وهو الأمر الذي  خفف قوة الصدمة الناجمة عن السقوط.

 

ونقلت الفتاة الأثيوبية إلى المستشفى، في حالة سيئة بسبب معاناتها من كسر في الذراع ونزيف في الأنف والأذن.

 

الخادمة من المستشفى

 

في البداية سارعت الفتاة لنفي التهمة عن السيدة الكويتية، فعندما أحالت المباحث الجنائية المخدومة التي انشغلت بالتصوير إلى النيابة العامة بتهمة تقاعسها عن تقديم المساعدة للضحية، أدعت الخادمة أن المصورة حاولت تقديم المساعدة.

وتقدمت المحامية فوزية الصباح ببلاغ إلى النائب العام، للتحقيق في جريمة سقوط الخادمة والفتاة التي كانت تتحدث في الفيديو.

 

لكن في فيديو نشره موقع العربية، قالت الفتاة الأثيوبية:كنت أحاول إنقاذ نفسي، وخرجت خوفا من أن أقتل داخل المنزل بعيدا عن أنظار الناس، لأن المراة الكويتية كانت تريد قتلي في حمام المنزل”.

وأوضحت العاملة في مقطع الفيديو أنها تشكر اهتمام الناس بصحتها، وقلقهم عليها وأنها بخير وتتعافى من جراحها بعد سقوطها من الطابق السابع، وقالت: “أحبكم أحبكم لهذا الاهتمام”.

ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية عن مصدر في النيابة العامة: “من خلال التحقيق مع الخادمة تبين أنها لم يكن لديها الرغبة في مواصلة العمل، فقامت المخدومة، حسب أقوال الخادمة، بإغلاق باب الشقة عليها، ما دعا الخادمة إلى محاولة الهروب من نافذة الشقة، وأثناء قيامها بذلك انزلقت قدمها ما أدى إلى سقوطها من الطابق السابع”.

وقالت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، في بيان لها، إنها “تأسف لهذه الحادثة التي أظهرت أن هُناك لا مُبالة بحياة إنسانة يُفترض أنها تعيش بكرامة لكن ظروف الحياة الاقتصادية أجبرتها على ترك بلدها وأسرتها لتعمل في بلد آخر ومجتمع آخر غير ذلك الذي نشأت فيه”.

وأضافت:”تصوير الحادثة قد لا يُعد جريمة ولكنه يدخل ضمن إساءة استعمال الهاتف، وما حدث يفيد بوجود تجرّد من الإنسانية، ومهما كانت ظروف الملابسات فإن العملية قد تدخل ضمن (قتل العمد السلبي) بحيث يمتنع الشخص عن تقديم المُساعدة لشخص آخر واقع في خطر جسيم”.

 

وطالبت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، الجهات الرسمية، بسرعة الكشف عن ملابسات القضية. 

وفي شهر أبريل 2017، أصدرت النيابة العامة الكويتية قرارا بإطلاق سراح المواطنة الكويتية بكفالة 300 دينار، وأكدت الكفيلة في التحقيقات أنها قامت بتصوير الواقعة لتبرئة نفسها، موضحة أنها لم يكن باستطاعتها إنقاذ الخادمة.

 

في حين وجهت النيابة العامة الكويتية للمواطنة تهمة التصوير والبث بدون إذن مقطع فيديو على مواقع التواصل بدون إذن صاحب المقطع، لتنتهى القصة بعد ذلك، ولا يُنشر عنها أي شيء. 

قصة الخادمة  الأثيوبية ذكرت الناس بقصة أخرى أيضا حدثت في الكويت، لكن كانت السيدة الكويتية ضحية هذه المرة، والقصة التي هزت الناس حديثت في سنة 2011، فبينما كانت أسرة الكويتية عائشة الفلكاوي تستعد لعقد قرانها، ذهب الأخ لشراء فستان شقيقته الذي اتفقت عليه، وذهبت الأم لشراء الحلويات، ودخلت عائشة للنوم ساعات قليلة في الظهيرة، لكن الخادمة الأثيوبية دخلت غرفتها، وضربتها بسكين، استيقظت بعدها عائشة ودافعت عن نفسها وعضت الخادمة، لكن الخادمة فصلت رأسها بالساطور. 

حاولت الخادمة الانتحار بعد ذلك، لكنها فشلت، فأخفت أدوات الجريمة فوق سطح المنزل، وبحثت عن جواز سفرها وتوجهت للمطار صوب أديس أبابا، لكن الشرطة أوقفتها في المطار. 

واعترفت الخادمة في التحقيقات، أن الأسرة كانت تسئ معاملتها وتضربها وتوبخها، لكن الأسرة نفت ذلك الأمر موضحة أن الخادمة قدمت إليهم منذ 8 أشهر فقط، وحتى إن القتيلة جلبت لها هدايا من دبي عند ذهابها للتسوق لزفافها، في التحقيقات، قالت الخادمة إن لديها عقدة نفسية من الأفراح، وقد نحرت سيدة أثيوبية يوم فرحها وهربت للكويت.

دخلت والدة عائشة العناية الفائقة بعد رؤيتها جثة ابنتها، وعاش العريس في حالة اكتئاب وفكر في الانتحار أكثر من مرة، ولا يعرف أحد سبب إقدام الخادمة على قتل عائشة، لكن سنة 2022 نُفذ حكم الإعدام في الخادمة الأثيوبية بحسب ما أعلنت عنه الصحافة الكويتية.

أقر أيضا

جريمة طفل كرداسة.. الجريمة التي يجب أن تفزعنا جميعا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *